شمس الدين السخاوي

77

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وغيرهما وسمع منه الفضلاء ، حملت عنه أشياء وكان خيرا ساكنا جامدا محبا في الحديث وأهله وقال فيما كتبه بخطه أن جده التقي البياني . مات في يوم الثلاثاء خامس ربيع الأول سنة إحدى وستين بصليبة القاهرة رحمه الله وإيانا . ( انتهى التكرار ) 231 أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد المحسن السبكي الحمصي الشافعي . أجاز لابن شيخنا وغيره بإخبار بن موسى المراكشي وصوابه محمد بن محمد كما في رحلة ابن موسى . 232 أحمد بن محمد بن أحمد بن عرندة الشهاب المحلي القاهري الشافعي والد عبد الرحمن الآتي ويعرف بالوجيزي . قال شيخنا في إنبائه : ولد سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بالمحلة وقدم القاهرة فحفظ الوجيز فعرف به وأخذ عن علماء عصره ولازم التاج السبكي لما قدم القاهرة وكتب الكثير جدا لنفسه ولغيره ، وكان صحيح الخط ويذاكر بأشياء حسنة مع معرفة بالحساب ، ثم حصل له سوء مزاج وانحراف لكن لم يتغير به عقله ، مات في جمادى الأولى سنة ثماني عشرة . ومما كتبه من تصانيف شيخنا تعليق التعليق وسمعه أو جله على مصنفه بقراءة الشمس الزركشي وكان خطه نيرا ، وقد ذكره المقريزي في عقوده وأنه صحبه مدة وناب عنه في بعض تعلقاته وأنه أخبره أنه ركب بحر النيل لبعض نواحي الصعيد فرافقه تركي وجمع فيهم رجل فقير صالح معتقد فكان يتورع عن الأكل معهم ودام على ذلك أياما لا يتناول شيئا فلما كان بعد ذلك هب ريح عاصف اضطرب منه النيل وعظمت أمواجه فإذا بحوت من الماء وثب وثبة ثم سقط عن يديه فتناوله وجعله غذاء له أياما . 233 أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد الذروي ثم المكي ابن أخت النجم محمد بن أبي بكر المرجاني . ولد بذروة من صعيد مصر الأعلى ونشأ بها فحفظ القرآن واستوطن مكة أواخر سنة اثنتي عشرة فلم يخرج منها إلا في التجارة لليمن مرارا وكذا دخل القاهرة وابتنى بها دورا وأثرى وكثرت أمواله وتكسب أولا بالبز في دار الإمارة من مكة مدة ثم ترك ، وكان مديما للتلاوة ، أجاز له في سنة ثمان وثمانين فما بعدها باستدعاء خاله الحافظان المحب الصامت والصدر الياسوقي ورسلان الذهبي والشمس محمد بن أحمد المنبجي ومحمد بن أحمد بن عمر بن محبوب ومحمد بن محمد بن داود بن حمزة ومحمد بن محمد بن عبد الله بن عوض ويحيى بن يوسف الرحبي والكمال محمد بن محمد بن نصر الله بن النحاس وأحمد بن عبد الغالب المكسيني